غوايات

إلى الشاعر الغريق عبد الوهاب لاتينوس

بذلتُ قصارى جهدي لأبقى حياً،

مثل خرافة ناعمة،

وسط خراب رومانسي،

وغاز الخردل.

…

لا فضل لي على أحدٍ،

لا فضل لأحد عليّ،

لا قبر لي،

لكني أخذت موت أحدهم دون استئذان.

…

منذ آلاف السنين،

تدحرجت صخرة عملاقة،

سئِمت وجودها فوق القمة…

بذلتُ قصارى جهدي لأبقى حياً،

انتظر وصولها القاع.

…

من لا يعرف كيف تكوّنت الشمس،

لا يعرف كيف تكوّنت الأحلام…

بذلت قصارى جهدي لأبقى حياً،

انتظر حلماً لم يأتِ،

ساعة يخونها الوقت،

سلحفاة عمياء تتكهن البخت.

…

من يقصد الحبشة

أمامه طريقان:

أما البحر الأحمر،

أو نوبة الفراعنة…

…

من يعود من الحبشة

يعترضه طريقان:

أما يغرق في حبها الأحمر،

أو يموت في حمرة الحب خجلاً.

…

يا عبد الوهاب!

لا تعد أدراجك… وتنكرنا!

لا تظهر لنا!

فقد آمنا…

بموتك.

يحيى الشيخ

كاتب وشاعر من العراق
زر الذهاب إلى الأعلى